جلال الدين السيوطي

261

الإتقان في علوم القرآن

بفاصلة وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة والوصل أن يكون غير فاصلة أو فاصلة وصلها لتقدم تعريفها وأما القياسي فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب ولا محذور في ذلك لأنه لا زيادة ولا نقصان وإنما غايته إنه محل فصل أو وصل والوقف على كل كلمة جائز ووصل القرآن كله جائز فاحتاج القياس إلى طريق تعرفه فنقول فاصلة الآية كقرينة السجعة في النثر وقافية البيت في الشعر وما يذكر من عيوب القافية من اختلاف الحركة والإشباع والتوجيه فليس بعيب في الفاصلة وجاز الانتقال في الفاصلة والقرنية وقافية الأرجوزة من نوع إلى آخر بخلاف قافية القصيدة ومن ثم ترى ( يرجعون ) مع ( عليم ) ( والميعاد ) مع ( الثواب ) ( والطارق ) مع ( الثاقب ) 5118 والأصل في الفاصلة والقرينة المتجردة في الآية والسجعة المساواة ومن ثم أجمع العادون على ترك عد * ( ويأت بآخرين ) * * ( ولا الملائكة المقربون ) * في النساء * ( كذب بها الأولون ) * بسبحان و * ( لتبشر به المتقين ) * بمريم و * ( لعلهم يتقون ) * بطه و * ( من الظلمات إلى النور ) * * ( إن الله على كل شيء قدير ) * بالطلاق حيث لم يشاكل طرفيه وعلى ترك عد * ( أفغير دين الله يبغون ) * بآل عمران و * ( أفحكم الجاهلية يبغون ) * بالمائدة وعدوا نظائر للمناسبة نحو * ( لأولي الألباب ) * بآل عمران و * ( على الله كذبا ) * بالكهف و * ( والسلوى ) * بطه وقال غيره تقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها وهي